البغدادي
47
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه « 1 » أو بومة تدعو صدى * بين المشقّر واليمامة « 2 » الرّيح تبكي شجوه * والبرق يلمع في الغمامة « 3 » ثم إنّ عبيد اللّه أمر به فحمل إلى سجستان إلى أخيه عبّاد بن زياد ، وكان ابن مفرّغ كتب في حيطان الطرق والمنازل والخانات هجاءهم ، فألزم محوه بأظفاره حتى فسدت أنامله ، ومنع أن يصلّي إلى الكعبة ، وألزمه أن يصلّي إلى قبلة النّصارى ، فلما وصل إلى عبّاد حبس ، فكان يهجوهم في الحبس . ومما قاله فيه « 4 » : ( المنسرح ) إنّ زيادا ونافعا وأبا بك * رة عندي من أعجب العجب « 5 » إنّ رجالا ثلاثة خلقوا * من رحم أنثى مخالفي النّسب ذا قرشيّ كما يقول وذا * مولى وهذا بزعمه عربي والثلاثة أولاد سميّة . أما نافع فهو من الحارث بن كلدة . وأمّا أبو بكر وزياد فهما من عبيد الرّوميّ ، فإنّ الحارث بعد أن أولدها نافعا زوّجها لعبيد ، فزياد ادّعى أنه قرشي ، وأبو بكرة مولى لكونه ابن عبيد .
--> ( 1 ) البيت ليزيد بن مفرغ في الأضداد للأنباري ص 73 ؛ وأمالي الزجاجي ص 29 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 404 ؛ وتأويل مشكل القرآن ص 145 ؛ والروض الأنف 1 / 48 ؛ والسيرة النبوية 3 / 168 ؛ وشرح المفضليات ص 721 ؛ ولسان العرب ( برد ، شرى ) . ( 2 ) البيت ليزيد بن مفرغ في الأضداد للأنباري ص 73 ؛ وأمالي الزجاجي ص 29 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 404 ؛ وتاج العروس ( عصو ) ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 263 ؛ والروض الأنف 1 / 48 . ( 3 ) البيت ليزيد بن مفرغ في أمالي الزجاجي ص 29 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 52 ، 2 / 59 ؛ وتأويل مشكل القرآن ص 74 ، 127 ؛ وسمط اللآلئ ص 511 ؛ ولسان العرب ( درك ) . ( 4 ) الأبيات ليزيد بن مفرغ في ديوانه ص 79 - 80 ؛ والشعر والشعراء ص 280 . وهي بلا نسبة في عيون الأخبار 4 / 53 . ( 5 ) زياد : هو زياد بن أبيه ، ولدته سمية على فراش مولى الحارث بن كلدة الثقفي ، ومع ذلك استلحقه معاوية بأبي سفيان وولاه العراق ، وهو أحد دهاة العرب الأربعة . ونافع : هو ابن الحارث بن كلدة الثقفي وأمه سمية ، وقد اعترف الحارث أنه ولده . وأبو بكرة : هو نفيع بن الحارث بن كلدة الثقفي ، وفي اسمه واسم أبيه خلاف ، وكان من فضلاء الصحابة وسكن بالبصرة . انظر في ترجمتهم طبقات ابن سعد 7 / 15 ، 70 ، 99 .